ترامب يعلن السيطرة على سفينة إيرانية بعد تحدي الحصار
تفاصيل إعلان ترامب السيطرة على السفينة الإيرانية
الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 20 ابريل 2026
كتب | محمد حجازى
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، أن مدمرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، بعدما حاولت كسر حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” إن سفينة الشحن توسكا التي ترفع العلم الإيراني “حاولت كسر حصارنا البحري”.
تجاهل أوامر التوقف وتصعيد عسكري مباشر
“تجاهلت أوامر التوقف” كما تابع أن السفينة الإيرانية تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع المدمرة المزودة بصواريخ موجهة إلى “إيقافها تماماً عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات”، مضيفاً أن “مشاة البحرية الأميركية يتولون حالياً السيطرة على السفينة”.كذلك لفت إلى أن “توسكا” خاضعة لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة.
بيان القيادة المركزية الأميركية يكشف تفاصيل العملية
“على مدى 6 ساعات” من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن المدمرة “يو إس إس سبروانس” اعترضت السفينة “توسكا” أثناء توجهها إلى ميناء إيراني في انتهاك للحصار.
وقالت القيادة المركزية في بيان إنه “بعد فشل طاقم “توسكا” في الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وجهت سبروانس السفينة لإخلاء غرفة المحركات”، مضيفة أن المدمرة “عطلت نظام الدفع للسفينة” عبر إطلاق عدة طلقات على غرفة المحركات.
فيما أشارت إلى أنه منذ بدء الحصار، قامت الولايات المتحدة “بتوجيه 25 سفينة تجارية للعودة أدراجها أو الرجوع إلى موانئ إيرانية”.
إيران تندد وتعتبر الحصار جريمة دولية
“انتهاك لاتفاق وقف النار” وبوقت سابق الأحد، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الحصار البحري الأميركي يشكل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من أبريل (نيسان).
إذ قال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في منشور على حسابه في “إكس” إن “ما تصفه الولايات المتحدة بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية أو سواحلها لا يعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستان فحسب، بل إجراء غير قانوني أيضاً وجريمة قائمة بذاتها”.
كما اعتبر بقائي أن هذا الحصار “ينتهك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، ويشكل عملاً عدوانياً بموجب المادة 3 (ج) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974، الذي ينص صراحة على أن حصار موانئ دولة ما أو سواحلها يُعد من أعمال العدوان”.
علاوة على ذلك، رأى أن “تعمد أميركا فرض عقاب جماعي على السكان الإيرانيين يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
ترامب يلوح بالتصعيد ويؤكد: الاتفاق قادم
“اتفاق عادل ومعقول” جاء ذلك، فيما أكد ترامب أن “إيران ارتكبت انتهاكاً خطيراً لوقف النار” عبر إغلاق مضيق هرمز ثانية، السبت، لكنه شدد في الوقت عينه على أن “الاتفاق (مع طهران) سيحدث بطريقة أو بأخرى”.
كما أشار إلى أن بلاده طرحت اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، معرباً عن أمله بأن يقبله الإيرانيون. واعتبر أن الجانب الإيراني أمام “فرصة أخيرة”، وفق وصفه.
هذا وحذر من أن “الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران” ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.
تحركات دبلوماسية ومباحثات مرتقبة في إسلام آباد
“مباحثات في إسلام آباد؟” إلى ذلك، أعلن ترامب أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات.
وكتب في منشور على “تروث سوشيال”: “يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد.. سيكونون هناك مساء الاثنين للمفاوضات”.
كما لفت في تصريحات لشبكة “إي بي سي”، إلى أن نائبه جي دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده الأسبوع الماضي “لن يذهب إلى باكستان لأسباب أمنية”.
في المقابل أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن طهران لا تخطط حالياً للمشاركة في محادثات جديدة مع واشنطن.
وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران نقلاً عن مصادر إيرانية، أنه “لا توجد حالياً أي خطط للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة”.
جولات تفاوض سابقة ومساعٍ مستمرة لإنهاء الحرب
يذكر أن جولة أولى من المحادثات كانت عقدت الأسبوع الفائت في إسلام آباد، دون التوصل لاتفاق، مع تأكيد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن تقدماً أحرز، غير أن بعض الخلافات لا تزال قائمة.
بينما لا تزال المساعي الباكستانية مستمرة من أجل دفع الجانبين للقاء ثانية، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط) الماضي.







